خليل الصفدي
355
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ألجيبغا 4286 [ الأمير سيف الدين المظفّريّ ] ألجيبغا الأمير سيف الدين المظفّريّ ، تقدّم أيّام المظفّر حاجّي إلى الغاية ولم يكن عنده أحد في رتبته ، ولم يزل أثيلا أثيرا إلى أن جرى للمظفّر حاجّي ما جرى على ما سيأتي في ترجمته . وتولّى الناصر حسن أخو المظفّر فاستمرّ معظّما . وكان أحد أمراء المشور الذين تصدر الأوامر عنهم ، ولم يزل إلى أن وقع الاختلاف بين هؤلاء الأمراء ، فأخرج إلى دمشق على إقطاع الأمير حسام الدين لاجين أمير آخور . وطلب الأمير حسام الدين المذكور إلى مصر في تاسع شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة . قيل : إنّهم اختلفوا بعد إخراج الأمير شهاب الدين أحمد أمير شكار إلى صفد ، فعملوا يوما مشورا وهو في الجملة فقال : أيش تريدون ؟ قالوا له : تروح أنت إلى طرابلس نائبا ! فقال : إذا كان لا بدّ من إخراجي فأكون في حماة نائبا . فقالوا له : نعم ! وطلبوا له تشريفا لبسه وأخرجوه إلى حماة . فلمّا كان في أثناء الطريق ألحقوه بمن قال له : تروح إلى دمشق أميرا ! فحضر إلى دمشق على ما تقدّم ، ولم يزل بها مقيما على إمرته إلى أن حضر الأمير سيف الدين قجا السلاحدار الناصريّ في أثناء شعبان سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، فأخذه وتوجّه به إلى طرابلس نائب سلطنة بها عوضا عن الأمير بدر الدين ابن الخطير ، فأقام بها نائبا إلى أوائل شهر ربيع الأوّل سنة خمسين وسبعمائة . وورد كتابه على أرغون شاه نائب الشام يقول له فيه : إنّني أشتهي أن ( 4286 ) قارن بأعيان العصر ، ورقة 1 ب ، س 2 ( وتليها الورقة 4 ثم تتبعها الورقة 2 ) والدرر الكامنة ، رقم 1047 ؛ ونقله ابن تغري بردي في المنهل الصافي 9 ب .